تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

282

القصاص على ضوء القرآن والسنة

لإطلاق الأدلة . ( وكان على الآخر يمين واحدة ) لأنه يكون كالدعوى في غير الدم أو في الدم والقتل الا انه بلا لوث فالمنكر انما عليه يمين واحدة . وكأنما بعض الناس توهم احتمال وجوب الخمسين هنا مع عدم دعوى اللوث وهو - عند صاحب الجواهر - في غاية السقوط ، فلا دليل لنا على ذلك وعدم الدليل دليل العدم ، فبأي وجه يحلف الخمسين مع أنه انما يكون الخمسون في القسامة ، وانما تكون مع ثبوت اللوث ، ولا لوث فلا قسامة فلا خمسين كما هو واضح . وحينئذ إذا حلف اليمين الواحدة اندفعت عنه الدعوى كما في كل منكر ، نعم ان رد المنكر اليمين على المدعي حلف ويثبت الحق على المنكر ، وكذا لو نكل المنكر عن اليمين ولم يحلف بناء على عدم القضاء بمجرد المدعي حلف ويثبت الحق على المنكر ، وكذا لو نكل المنكر عن اليمين ولم يحلف بناء على عدم القضاء بمجرد الرّد . ويقول صاحب الجواهر : ( وعلى كل حال لا يتقدم المدعي هنا إجماعا كما عرفت الكلام فيه سابقا ) ( 1 ) . نعم في المسالك انه هل يدخل الولي في جملة الخمسين أو كونه خارجا عنها ؟ القولان السابقان في ما إذا تعدد المدعى عليه . أشكل عليه صاحب الجواهر : أن القولين واختلافهما يجريان في ما إذا تعدد المدعى عليه مع وجود اللوث لا في مثل الفرض المزبور بأنه ادعى على اثنين وله على أحدهما لوث وفيه اليمين المردودة من قبل من ليس عليه اللوث أو يمين النكول التي لا مدخلية لها في يمين اللوث ، فالمتجه حينئذ عدم دخول اليمين

--> ( 1 ) الجواهر 42 / 266 .